أما تناول القضايا السياسية كقضية القدس وغيرها من قضايا المسلمين فيمكن تناولها في مجامع أخرى، كخطبة الجمعة، وصلاة العيدين، والاستسقاء، وغيرها مما يشرع له الجماعة، ومع ذلك فالخطيب في عرفات يتعرض لقضايا المسلمين ولا سيما قضية فلسطين، ويبين الموقف الإسلامي منها، ولم تمر سنة من السنوات منذ بدأنا نتابع الخطيب في هذا اليوم العظيم، إلا وسمعناه يؤكد على هذه القضية مرارًا.
هل يجوز أن ينصح المسلم من أهل السنة الحاج الشيعي الذي يصر على التلفظ بألفاظ شركية وغير شرعية في الطواف؟
يجب على المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء كان هذا المنكر صادرًا من كافر أو غيره، وأعظم المعروف هو دعوة الناس إلى إفراد الله تعالى بالعبادة وعدم الإشراك به في شيء منها، قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنذِرْ } أي ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } أي عظمه بالتوحيد { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } أي طهر أعمالك من الشرك. فعلى المسلم دعوة غيره للإسلام، وذلك ببيان فضله ومحاسنه وآدابه كل ذلك بالتي هي أحسن وكذلك الشيعة من الروافض يجب نصحهم ودعوتهم إلى التوحيد لأنهم في الحقيقة يقعون بما يقع فيه غيرهم، لاستغاثتهم بالأولياء، ودعوتهم إياهم من دون الله، وهذا أمر مشاهد وبين لدى الجميع.
بعض النساء يتطيبن بحجة أنه جائز بعد الرمي ولأن المحظور زال، وينسين النهي عن التطيب عند مجامع الرجال في الأحاديث، وكذلك عن لبس النقاب بعد الرمي، وعند مجامع الناس فما حكم ذلك؟
المرأة ممنوعة من التطيب عند خروجها من بيتها، أو عند مجامع الرجال ونحوه، أما فيما بينها وبين النساء فلا حرج عليها في التطيب.
أما كون النساء يستعملن الطيب بعد الرمي دون التقصير، فهذا غير جائز فلابد من التقصير أولًا لكي يباح لهن ما كان محظورًا عليهن.