الصفحة 75 من 108

الصلاة عن الميت أو الحي لم تأت نصوص الكتاب والسنة بها، وعلى هذا نقول إنه لا يجوز تنفيذ طلب عمتك، لأن العبادات مبناها على التوقف والمشروع في حقك لها أن تدعو الله لها، وبخاصة في المسجد الحرام لعل الله أن يتقبل منك.

فضيلة الشيخ: أشرت بإصبعك عند الحديث الشريف القلوب بين أصبعين نرجو توضيح الأمر؟

الإصبع ثابت لله عز وجل على وجه يليق بجلاله، وليست كأصابع المخلوقين قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } .

قال رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - (( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من حجه كيوم ولدته أمه ) )هل هناك علامات تدل على ذلك؟

العمل إذا توفرت فيه شروطه المعتبرة شرعًا حكم عليه بالصحة، أما القبول من عدمه فهذا لا يعلمه إلا الله -سبحانه وتعالى- ولكن المطلوب من الإنسان أن يجتهد في الطاعة بعد الحج ويحرص على ذلك، وهذا علامة على قبول حجه، ولذا قال بعض السلف (من علامات قبول الطاعة الحسنة بعدها ) فمن تسديد الرب سبحانه وتعالى للعبد أن يوفقه للعمل الصالح بعد العمل الصالح.

أما الاستدلال بالحديث ففيه نوع بشارة للمسلم إذا أدى الحج على الصفة المذكورة، فإن الله يغفر له ذنوبه كلها، لأنه إذا ترك الرفث والفسوق فقد تاب توبة نصوحًا، ولا شك أن التائب وعده الله بالمغفرة، فمن ترك الرفث والفسوق والجدال ونحوها من سائر المعاصي غفرت له ذنوبه وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة ) ).

والمبرور هو الذي استكمل أداء الواجبات، وترك المعاصي، مع عدم الإصرار على شيء منها. فالخلاصة ما ذكرناه أن الحاج إذا خرج من بيته مريدًا وجه الله والدار الآخرة بحجه، وقام بأداءه على الوجه المطلوب شرعًا، واجتنب الفسوق والجدال والرفث وغيرها من المعاصي، فإنه يعود بالمغفرة وتكفير الذنوب ودخول الجنة الموعود بها نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه رضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت