فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 48

ويرد عليه المعالج أبو البراء بقوله: هذه هي المأساة التي يعيشها كثير من الأطباء النفسيين، ونصيحتي لكل طبيب نفسي مسلم أن يهتم بالجوانب الطبية النفسية ودراستها، وأهم من ذلك كله أن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن النصوص النقلية الصريحة أكدت بما لا يدع مجالًا للشك على هذه الأمراض وحقيقتها وتأثيراتها، ويبقى اهتمام الطبيب النفسي المسلم ينصب على دراسة الحالة المرضية وتشخيصها ولا يكون ذلك بمعزل عن الإيمان القطعي بالأمراض الروحية، ولا مانع مطلقًا أن يجتمع الطبيب النفسي مع المعالج بالقرآن ليستطيعا معًا وفق الأصول الشرعية والمعايير الطبية من الوقوف على حقيقة الداء ووصف الدواء النافع بإذن الله تعالى، أما أن ننكر الأمراض الروحية ونلقيها وراء ظهورنا ونبدأ بتحليل كل الأعراض على أنها أعراض نفسية فهذا هو عين الخطأ، وهذا لا يعني أنني أبرئ كثيرًا من المعالجين ممن سلك هذا المسلك فأخذ يصف الدواء ويطلب صور الأشعة ويضع في عيادته الوسائل الطبية التعليمية ليشرح للمرضى عما يعانون منه من أمراض روحية، وكلا الطرفين لن يفلحا مطلقًا في تقديم العون والمساعدة للمرضى النفسيين أو مرضى الأمراض الروحية، ومن هنا لا بد أن تكون الغاية والهدف للجميع الانتصار للحق ، دون انتصار للذات، عند ذلك سوف تعم الفائدة ونصبو للخير وتتحقق المصلحة الشرعية للجميع سواء أكانوا أطباء أم معالجين أم مرضى وغيرهم. [1]

أما الدكتور ياسر عبد القوي، فيضيف قائلًا: للمس أعراضه وآثاره التي تميزه وإن كانت تتشابه مع بعض الأعراض النفسية ، وأحيانًا يكون التشابه شديدًا وأهل الخبرة والدراية فقط هم الذين يستطيعون التفريق بينهما، ولهذا يجب الحيطة والحذر الشديدان في التعامل مع الأعراض لإعطاء التشخيص الصحيح، وهذه الأعراض كثيرة، فمنها النفسية والجسمانية والروحية.

أولًا: الأعراض النفسية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت