فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 4728

المصنف أن غلة ما اشتري للتجارة فائدة على المشهور. وأيضًا فإنه لم يفرض صاحب النوادر وغيره المسألة إلا على الوجه الذي ذكرناه أولًا.

تنبيه:

وقع هنا في بعض النسخ ما نصه:

فَإِنْ وَجَبَتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا، زَكَّى الثَّمَنَ بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ تَزْكِيَتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ

ومعناها: فإن وجبت زكاة في عين الغلة، وهذا معنى قوله: (بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ تَزْكِيَتِهِ) أي: ما ذكر. ولو قال بعد تزكيتها لكان أحسن. والمشهور نقله ابن يونس عن مالك؛ لكنه إنما نقله فيما إذا اكترى أرضًا فزرع فيها للتجارة، وقيده هو فقال: يريد إذا اكترى الأرض للتجارة، واشترى طعامًا للتجارة، وزرعه فيها للتجارة. وأما لو اكترى أرضًا ليزرع فيها طعامًا لقوته، ثم بدا له فزرع فيها للتجارة، فإنه إذا زكى الحب ثم باعه، فإنه فائدة ويستقبل بثمنه حولًا من يوم باعه. انتهى.

والشاذ لأشهب؛ لأنه يستقبل بثمنه، وكان الأحسن على تقدير ثبوت هذه النسخة أن تؤخر عن قوله: ولو اشترى أو اكترى أرضًا للتجارة، وزرعها للتجارة. وكذلك وقع في بعض النسخ. والله أعلمز

ولَوِ اشْتَرَى أَوِ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ وَزَرَعَهَا لِلتِّجَارَةِ فَغَلْتُهَا كَالرِّبْحِ

يريد: إذا كان الخارج دون النصاب كما تقدم. ومعنى كلامه: أنه إذا اشترى أرضًا للتجارة وزرعها قاصدًا بها التجارة، أو اكتراها للتجارة وزرعها كذلك، فإن غلتها كالربح يزكى ثمنها لحول الأصل. واعلم أنه إنما فرض المسألة في المدونة في الكراء، وكذلك كل من تكلم عليها فيما رأيت كالتونسي، وابن يونس، واللخمي، وعياض، وابن بشير، ولم أر من سوى بين الكراء والشراء كما فعل المصنف. وكذلك ابن شاس إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت