فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 4728

وَأَمَّا الأَخُ لِلأُمِّ فَالسُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَلِلإثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ، وَيَحْجُبُهُمْ مَنْ حَجَبَ الشَّقِيقَ، وَالْبنْتُ وَإِنْ سَفَلَتْ، وَالْجَدُّ ...

لا خلاف في ذلك، ولا يرث الإخوة للأم مع الأب مع الأب والجد وإن علا، ولا مع الولد- ذكرًا كان أو أنثى- ولا مع بنت الابن، وإلى ذلك أشار بقوله: (وَإِنْ سَفَلَتْ) .

وهذا لقوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَة أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِ وَحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12] .

والمراد: أخ أو أخت من الأم إجماعًا، وصرح بذلك في قراءة ابن مسعود رضي الله عنه. والكلالة: الفريضة التي لا ولد فيها ولا والد، قاله الأزهري وغيره.

وَأَمَّا ابْنُ الأَخِ فَيَحْجُبُهُ الأَخُ الْعَصَبَةُ مُطْلَقًا وَمَنْ حَجَبَهُ، وَالْجَدُّ، وَإِلا فَعَصَبَةٌ

(مُطْلَقًا) أي: شقيقًا أو لا، فاحترز بـ (العصبة) من الأخ للأم فإنه لا يحجبها، وإنما حجبه الجد لأنه كأخ. ويدخل في قوله: (الأخ ومن حجبه) الأخت الشقيقة. (الْعَصَبَةُ) يريد: وكذلك التي للأب؛ لأنها في عدمها بمنزلتها، والله أعلم.

وَالأَقْرَبُ يَحْجُبُ الأَبْعَدَ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَالشَّقِيقُ يَحْجُبُ غَيْرَ الشَّقِيقِ

هذا ضابط كلي في العصبات؛ وهو أن الأقرب يحجب الأبعد، فإن استووا في القرب وأحدهما يدلي بالشقاقة قدم، فلذلك قدم الأخ للأب على ابن الأخ الشقيق، والأخ الشقيق على الأخ للأب، وابن العم على عم الأب، والله أعلم.

وَالْبَاقِي كَمَا فِي الْوَلاءِ

هو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت