فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 4728

فَلَوْ كَانَ مَوْضِعُهَا أَخٌ لأَبٍ وَمَعَهُ إِخْوَةٌ لأُمٌ فَقِيلَ: لِلأَخِ السُّدُسُ، وَقِيلَ: يَسْقُطُ

أي: موضع الأخت، والمعروف من المذهب هو القول الثاني؛ ولهذا تسمى هذه الفريضة بالمالكية؛ قالوا: لأن مالكًا يوافق زيد بن ثابت في الفرائض إلا في هذه المسألة فإنه خالفه فيها فنسبت إليه، ووجه قول مالك رحمه الله تعالى أن الجد يقول للأخ للأب أو للإخوة للأب: أرأيت لو لم أكن معكم، أكان يكون لكم شيء؟ فيقولون: لا، فيقولك فليس حضوري بالذي يوجب لكم شيئًا لم يكن.

والقول الأول قول زيد رضي الله نه، ووجهه أن للإخوة للأب أن يقولوا للجد: أنت لا تستحق شيئًا من الميراث إلا شاركناك فيه، فلا تحاسبنا بأنك لو لم تكن؛ لأنك كائن، ولو لزم ما قلته للزم في ابنتين وبنت ابن وابن ابن ألا ترث بنت الابن مابن الابن شيئًا، ولم يذهب إلى هذا إلا ابن مسعود رضي الله عنه.

وَأَمَّا الأَخُ الشَّقِيقُ فَيَحْجُبُهُ الابْنُ وَابْنُ الابْنِ وَإِنْ سَفَلَ وَالأَبُ، وَإِلا فَعَصَبَةٌ، إِلا فِي الْحِمَارِيَّةِ، وَتُسَمَّى الْمُشْتَرَكَةَ؛ وَهِيَ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ أَوْ جُدَّةٌ، وَأَخَوَانِ فَصَاعِدًا لأُمٍّ، وَأَخٌ شَقِيقٌ ذَكَرٌ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَيُشَرِكُونَ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ...

لا لاف أن الأخ الشقيقي حجبه الابن، وابنه، والأب، وإن لم يكن أحدهم فهو عصبة، إن لم يفضل له شيء فلا شيء له؛ لأن العاصب كذلك، إلا في الحمارية؛ وهي التي ذكر المصنف صورتها.

وسميت الحمارية؛ لأنها نزلت بعمر رضي الله عنه فقضي فيها بإسقاط الأشقاء، ثم نزلت به مرة أخرى، فأراد إسقاطهم أيضًا، فقال له الأخ الشقيق: هؤلاء استحقوا الثلث بأمهم، وأمهم هي أمنا، فهب أبانا كان حمارًا أليس الأم تجمعنا؟ فقضى رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت