فهرس الكتاب

الصفحة 4173 من 4728

عليه هذا الطالب أنه أودعه إياها أو رهنها عنده توجهت عليه اليمين لينفي عن نفسه غرامة قيمتها الواجبة عليه بإقراره بها لغيره، قال: ومن الناس من ذهب إلى أنه إذا نكل وحلف المدعي؛ أخذ المدعي فيه حتى يقدم الائب فيخاصمه، ورأى أن هذا صيانة لقاعدة [692/ب] الشرع؛ لأنا لو صرفنا المدعي عن اخذ الثوب وعن تحليف المدعي عليه، لكان كل أحد يمكنه أن يصرف خصمه بإضافة المدعي فيه لغائب فتفسد قاعدة الشرع، لا سيما إذا قلنا: إن النكول مع يمين المدعي كالشهادة على هذا القول، وهو أن القاضي يحكم للمدعي باخذ ما ادعاه ويمين المقر، فهل يكون ذلك حكمًا على الغائب المقر له يستوفي له حجته كما تقدم في الحكم على الغائب، أو يكون حكمًا على الحاضر فلايفتقر إلى ذلك؛ لأن الغائب لم يتحقق ملكه لجواز أن يقدم فيرد الإقرار؟

المازري: والأولى عندي أن يستظهر باليمين الواجبة في القضاء على الغائب، ولو أقام المدعي بينة أن الدار مثلًا له ولم يكن للمدعي عليه حجة، فإنها تسلم إليه ويبقى الغائب على حقه إذا قدم، ولو أراد من بيده الدار ان يقيم بينة بملك الغائب يعارض بها بينة المدعي ولم يثبت له وكالة تبيح المدافعة؛ ففي تمكينه من ذلك للعلماء خلاف، فإن زعم المدعي عليه أن هذه الدار رهن في يديه؛ فالتحقيق يقتضي أن يمكن من إقامة البينة التي للغائب حينئذٍ.

وقوله: (فَإِنْ نَكَلَ) أي: المقر عن اليمين؛ أخذ المدعي المدعي فيه بغير يمين إذا جاء المقر له وصدق المقر أخذه المقر له، وهو الذي تقدم لابن سحنون في مسألة الدار، فأما إن حضر وكذب الإقرار سقط حقه ويبقى النظر هل يستحقه بيت مال المسلمين ويكون كمالٍ لا مالك له.

المازري: وهو ظاهر الروايات عندنا، أو يقال يسلم لمدعيه لكونه لا منازع له، وبيت المال حتى يدافع الإمام عنه كما قيل: يما أخذه السلابة فأخذ منهم فإنه يقضي به لمدعيه بعد الاستيناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت