فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 4728

والقول باعتبار قيمته في أقرب المواضع ذكره ابن شاش ولم يعزه، وعلله بأنه لا قيمة له في محل التلف.

ابن عبد السلام: ولعل الأول يرد إليه؛ إذ قد لا تكون له قيمة حين التلف.

والقول باعتبار قيمته في (مَكَانِ الْحَمْلِ) أي: مكان حمل منه لمالك في المختصر.

وقال مالك في موضع آخر من المختصر: قيمته في موضع يحمل إليه.

والقول بـ (مَا اشْتُرِيَ بِهِ) لابن القاسم من رواية أصبغ في الواضحة وقيده في الرواية بأن يكون الشراء لا محاباة فيه، قال: وهذا إن اشتروه من مكان واحد، وأما إن كان اشتراؤه من مواضع شتى أو فيهم من اشترى ومن لم يشتر وقد طال مكث شرائه حتى حالت سوقه قوم الذاهب والسالم بالموضع الذي ركبوا منه يوم يركبوا، ثم يكونون بتلك القيمة شركاء في السالم، قال: وقول جميع أصحاب مالك كذلك في العتبية عن ابن القاسم.

ابن عبد السلام: والأقرب هو الأول مقيد بالقول الثاني، وكيف يكونون شركاء بقيمته يوم حملوه، ولو ضاع مال أحدهم قبل هول البحر لم يضمنوه؟ ولم يحسن أيضًا وأن يضمنون بقيمته في الموضع المحمول إليه مع اتفاقهم أنه إن هلك قبله فمن ربه.

وَالْمُسْتَاجِرُ أَمِينٌ عَلَى الأَصَحِّ

أي: فلا ضمان عليه كان المستأجر عليه مما يغاب عليه أم لا.

ومقابل الأصح أثبته اللخمي وغيره كالمصنف، وذكر اللخمي أنه في كتاب ابن سحنون، وقال أشهب في الجفنة يدعي ضياعها: إنه ضامن، وأنكر ابن المواز أن تكون الرواية هكذا وقال: وإنما الرواية في دعواه الكسر؛ لأنه يقدر على تصديق نفسه بإحضار الفلقتان وأما الضياع فيصدق، ولهذا قال مالك في رواية أخرى: وأين الفلقتان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت