أبو إسحاق: لأنه اشترى شيئًا بعينه لا يقبضه إلا إلى أجل بعيد وهو بلوغه البلد.
والقول الرابع عكس الثالث.
ابن عبد السلام: وهو بعيد جدًا، ويقرب منه ما في مختصر ما ليس في المختصر: إن ضربا أجلًا فمكروه، وإن لم يضرباه فلا بأس به.
قوله: (وَعَلَى الصِّحَّةِ فِي التَّعْيينِ) أي: في ضرب الأجل وتعيينه وقال وعلى الصحة في التعيين ولم يقل وعلى الثالث ليشمل القول الأول أيضًا، فإنه أجاز في الأول مطلقًا سواء ضربا أجلًا أم لا وهكذا في المدونة ففيها: وإن ضربا للبيع أجلًا فإنه يجوز، وإن باع ذلك في نصف الأجل فله نصف الإجارة وإن مضى الأجل ولم يقدر على بيع ذلك فله الأجرة كاملة.
ابن القاسم في الموازية: وإن باعه نصف ثوب بعشرة على أن يبيع له النصف الآخر في شهر، فباعه في نصف شهر نظر كم قيمة بيعه في شهر، فيقال: درهمان، فكأنه باع بعشرة وبدرهمين وهو سدس الثمن فوقع الإجارة [616/ أ] بسدس الصفقة، فلما باع في نصف الأجل انفسخ في نصف الإجارة وانفسخ بذلك نصف سدس الصفقة، فيرجع بنصف سدسها وهو ربع السدس قيمة الثوب كله، يرجع كله ثمنًا، أي لضرر الشركة على أصل ابن القاسم.
وقال يحيى بن عمر: إن كانت السلعة قائمة كان فيها شريكًا ولم يراع ضرر الشركة.
ابن عبد السلام: فإما أن يكون ذلك على أصل أشهب في هذا الباب، وإما أن يوافق ابن القاسم في الأصل وخالفه في هذا الفرع، لأن المبتاع دخل أولا على الشركة ولم يعتبر زيادتها، واعتبرها ابن القاسم.