فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 4728

ابن عبد السلام: وهذا كالمتفق عليه في المذهب، إلا أن بعض الشيوخ حكى خلافًا في سقوط شفعة الموصى بسكوت الوصي عنها، فإن لم يكن له اب ولا وصي، نظر القاضي أو مقدمه فإن كان بموضع لا سلطان فيه، أو لم يرفع الأمر إلى السلطان فهو كالغائب، فيكون على شفعته إذا رشد ويمضي لذلك عام ونحوه على ما تقدم.

قال في المدونة: ولو سلم من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصغير لزمه ذلك ولا قيام له إن كبر.

أبو الحسن: وظاهرها كان الأخذ نظرًا أو لا، وبه قال أبو عمران، وقال غير واحد من الموثقين: إن ثبت أن إسقاط الشفعة سوء نظر من الأب أو الوصي، وأن الأخذ بها كان نظرًا فهو على شفعته، وفي الموازية: إذا علم من الوصي أنه ضيع من الأخذ بالشفعة وأن ذلك كان على غير حسن نظر، ومضى للبيع خمس سنين فلا شفعة للصغير إذا رشد.

أبو عمران: وإن سلم القاضي شفعة الصغير، وليس ذلك بنظر، فإن ذلك لا يقطع شفعته؛ لأنه إنما يصير كأنه رفع إليه فلم يحكم وليس هو كالأب والوصي يسلمان الشفعة، فإن شفعته تسقط.

المتيطي وابن راشد: وهو خلاف ما قاله مالك في الأب والوصي.

وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالأخْذِ أَوْ الإِسْقَاطِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لا قَبْلَهُ

يعني: وللمشتري مطالبة الشفيع بأحد أمرين: إما أن يأخذ بالشفعة، وإما أن يسقط لما يلحقه من الضرر بترك التصرف فيما اشتراه، ولهذا لا تكون له المطالبة إلا بعد الشراء وأما قبله فلا لعدم الضرر حينئذ.

وَفِي إِمْهَالِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامِ قَوْلانِ

أي: إذا طلب الشفيع الإمهال لينظر ويستشير لما وقفه المشتري فهل يمهل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت