سحنون أقيس؛ لأن الفراخ إنما خرجت من بيضة والزرع غير البذر؛ لأنه يتغذى بماء الغاصب وأجزاء الأرض.
وَعَنْ أَشْهَبَ في مَن غَصَبَ دَجَاجَةً فَبَاضَتْ وحَضَنَتْ بَيْضَهَا: فَلِلْمَالِكِ كَالوِلادَة، فَإِنْ حَضَنَتْ غَيْرَ بَيْضِهَا أَوْ بَاضَتْ وحَضَنَهُ غَيْرُهَا فَالدَّجَاجَةُ ومِثْلُ الْبَيْضِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَضْنِهَا
هكذا نقل ابن يونس ونصه: قال أشهب في المجموعة والموازية: ولو غصب دجاجة فباضت بيضًا وحضنت بيضها، فما خرج من الفراخ فلربها أخذها معها، وإن حضن تحتها بيضًا له من غيرها فالفراخ للغاصب والدجاجة لربها، وله فيها حضنت كراء مثلها.
ابن المواز: مع ما نقصها، إلا أن يكون نقصانًا بينًا فيكون له قيمتها يوم غصبها، ولا يكون له من بيضها ولا من فراخها شيء.
ولهذا قال ابن عبد السلام: ما نسبه المؤلف إلى محمد أنه أوجب لربها أجر الحضن حكاه ابن يونس عن أشهب متصلًا بالكلام الأول، وإنما الذي زاده ابن المواز أن لربها ما نقصها، انتهى.
خليل: والظاهر من الكلام أن محمدًا وافق على الأجرة، واستشكل قول محمد أن له أجر الحضن مع ما نقصها؛ فإن غرامة [579/ب] ما نقص من الدجاجة يمنع من أن تكون له أجرة الحضن.
قال في الموازية: وإن غصب حمامة فزوجها حمامًا له فباضت وأفرخت فالحمام والفراخ للمستحق، ولا شيء للغاصب فيما أعانها ذكره من حضانة، وللمستحق الحمامة فيما حضنت من بيض غيرها قيمة حضانتها، أما ما حضنته غيرها من بيضها فقال محمد: إن له مثل بيض حمامته إلا أن يكون عليه في أخذ البيض ضرر في تكلفة حمام يحضنهم، فله