فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 4728

اشترى: إن شاء أخذه أو تركه؛ لأن هؤلاء أذن لهم في تحريك المال، ولكن متعد سنة يحمل عليها.

ولَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ الشَّرِكَةِ فَلِلآخَرَ تَقْوِيمُهَا أَوْ إِبْقَاؤُهَا، وقِيلَ: تَتَعَيَّنُ مُقَاوَمَتُهُمَا لَهَا، وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَتَعَيَّنُ إِنْ كَانَ فِي شَرِكَةِ مُفَاوَضَةٍ، أَمَّا لَوْ كَانَ بِإِذْنِهِ تَعَيَّنَ التَّقْوِيمُ ....

لشراء الجارية ثلاثة أوجه:

الأول: أن يشتريه لنفسه، وهو الوجه المتقدم.

الثاني: أن يشتريها للوطء بإذن شريكه، فلا شكل أن شريكه أسلفه نصف ثمنها، وأن ربحه له وعليه نقصها.

الثالث: أن يشتريها للتجارة ثم يطأها، فإن وطئها بإذن شريكه فكالأمة المحللة وإليه أشار بقوله آخرًا: (أَمَّا لَوْ كَانَ بِإِذْنِهِ تَعَيَّنَ التَّقْوِيمُ) وإن لم يأذن ولم تحمل، فذكر المصنف ثلاثة أقوال، وتصورها من كلامه ظاهر:

الأول: أن الشريك بالخيار إن شاء قومها وإن شاء أبقاها على الشركة، وهو قول غير ابن القاسم في المدونة، لكن في نقله نظر؛ لأن مقتضى المدونة إنما هو التخيير في إبقائها على الشركة أو إمضائها بالثمن لا بالقيمة.

والقول الثاني: أنهما يتقاويانها خاصة؛ أي: يتزايدان فيها إلى أن تقف على أحدهما، وهو ظاهر قول مالك في المدونة.

ابن القاسم متممًا له: وإن شاء الشريك نقدها لشريكه الذي وطئها بالثمن الذي اشتراها به، فإن لم ينقدها بالثمن الذي اشتراها به وقال: لا أقاويها، ولك أردها في الشركة، لم يكن له ذلك، وعلى هذا يقيد كلام المصنف بما إذا لم يرد الشريك إمضاءها بالثمن، ويحتمل أن يريد بالقول الثاني ما نقله ابن يونس وغيره عن ابن المواز أن المقاواة إنما تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت