فهرس الكتاب

الصفحة 3262 من 4728

مفلسًا لا شيء له، فيعطي ماله لمثل هؤلاء ليعيده إليه فيعيش به، وليس للتفرقة بأن هذا يبقى في ذمته دينًا وجه.

فرع: واختلف إذا أقر أحدهما بعد موت الآخر، فجعله ابن القاسم في المدونة شاهدًا، ولم يقبل قوله، وقال: إذا قال الحي: رهنا متاع الشركة عند فلان، وقال الورثة: بل أودعتها أنت إياه بعد موت ولينا. فهو شاهد، وللمرتهن أن يحلف معه ويستحق. وقال سحنون: القول قول الشريك، ويلزم الورثة ما أقر به.

اللخمي: وهو أصوب، وليس الموت كالافتراق: لأن الافتراق يكون عن محاسبة ومفاصلة وقطع الدعاوى، والموت أمر طرأ قبل ذلك.

وَلَوْ أَقَامَ الْحَيُّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ مِائَةً مِنَ الْمَالِ كَانَتْ بِيَدِ الْمَيِّتِ فَلَمْ تُوجَدْ ولا عُلِمَ مُسْقِطُهَا، فَإِنْ قَرُبَ مَوْتُهُ مِنْ قَبْضِهَا بِحَيْثُ لا يُظَنُّ بِهِ إِشْغَالُهَا فِي الْمَالِ فَهِيَ فِي حِصَّتِهِ، وإِلا فَلا ....

أي: الميت.

وقوله: (وإِلا فَلا) أي: فلا يلزمه شيء؛ لأن الغالب أنه أدخله في مال التجارة، وهذه المسألة تدل على أن الغالب مقدم على الأصل، وهي كالتي بعدها، أي قوله:

ولَوْ أَقَرَّ الشَّرِيكُ أَنَّ بِيَدِهِ مِائَةً مِنَ الْمَالَ فَفَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ طُولِ الْمُدَّةِ وقِصَرِهَا، وأَمَّا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَخَذَهَا لَمْ يَبْرَا إِلا بِالإِشْهَادِ أَنَّهُ رَدَّهَا ....

قوله: (أَقَرَّ) ظاهره والآخر حي، والذي في المدونة: وإن مات أحد الشركاء فأقام صاحبه بينة أن مائة دينار من الشركة كانت عند الميت فلم توجد ولا علم مسقطها، فإن كان موته قريبًا من أخذها فيما يظن أنه لم يشغلها في تجارة - فهي في حصته، وما تطاول وقته لم يلزمه، أرأيت لو قالت البينة: قبضها منذ سنة. وهما يتجران أيلزمه أو لا شيء عليه؟ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت