فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 4728

قال في المدونة: ومن قال لرجل: ما كان لك قبل فلان الذي تخاصم فأنا به حميل؛ فاستحق قبله مالًا، كان هذا الكفيل ضامنًا، ولا إشكال إن ثبت الدين ببينة وإن أقر له بعد الضمان، فقولان، واستقرأهما عياض وغيره من المدونة.

ابن المواز: وأما ما أقر به قبل الحمالة فيلزمه غرمه، وقيد ابن يونس القول بأنه لا يلزمه بالإقرار بما إذا كان الغريم معسرًا، وأما الموسر فلا تهمة فيه؛ لأنه إن بدأ الكفيل بالغرم على أحد قولي مالك رجع الكفيل على الغريم.

ومما يدخل تحت كلام المصنف قوله في المدونة: ومن قال لرجل بايع فلانًا أو داينه فما بايعته به من شيء أو داينته فأنا ضامن له، لزمه ذلك إذا ثبت مبلغه. قال غيره: وإنما يلزمه من ذلك ما يشبه أن يداين به المحمول عنه.

ابن يونس وصاحب البيان: وهو تفسير. المازري: وهو الأظهر.

ابن عبد السلام: وللشيوخ كلام في قول الغير: هل هو تقييد أو خلاف قال في المدونة: ولو لم يداينه حتى أتاه الحميل فقال: لا تفعل فقد بد لي في الحمالة، فذلك له بخلاف قوله: احلف وأنا ضامن، ثم رجع قبل اليمين لا ينفعه رجوعه؛ لأنه حق، وأجاب ابن يونس: لأن من حجة المدعي أن يقول: أنا ادعيت أن لي عليك كذا، وقد أحل هذا نفسه محل المدعى عليه، فكما لو قال المدعى عليه: احلف لي وأنا أغرم، لا يكون له رجوع، فكذلك هذا، والذي قال: عامله وأنا ضامن، كقول المعامل نفسه: عاملني وأنا أعطيك حميلًا، فكما لهذا أن يرجع فلهذا أن يرجع.

وذكر المازري عن بعض أشياخه أنه إنما يرجع إذا أطلق، وأما إن قيد فقال: عامله بمائة دينار فلا رجوع له، وأنكر غيره هذه التفرقة، ورأى أنه له الرجوع مطلقًا قبل المعاملة.

قال: وبعض أشياخي يجري هذا على الخلاف في الهبة هل تلزم بالقول أم لا؟ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت