فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 4728

وزاد بعضهم رابعًا: أنه يقبل ما لم يحز عنه المال؛ لأنه حينئذ كالرهن للغرماء. وفهم من كلام المصنف أنه إذا أقر قبل التفليس أنه يقبل؛ لأنه قبل في مجلس التفليس فأحرى قبله.

قال في المقدمات: ولا خلاف في ذلك إن كان المقر له لا يتهم عليه، وفي المتهم عليه خلاف. وكذلك حكى اللخمي وقال: عدم الجواز أحسن.

ابن راشد: ونزلت عندنا بقفصة وكتب فيها قاضي الجماعة بما اختاره اللخمي من البطلان.

خليل: وفي الاتفاق الذي حكاه في المقدمات نظر، فقد حكى المازري وغيره أنه وقع لابن نافع في المبسوط أنه لا يجوز أقرار من تبين فلسه وإنما لم يضرب على يديه.

ابن راشد: وحد التفليس الذي يمنع قبول إقراره أن يقوم عليه غرماؤه فيسجنوه أو يقوموا فيستتر عنهم فلا يجدوه، وذكر غيره أنه اختلاف بماذا يكون مفلسًا؟ فقيل: بالمشاورة فيه.

وقيل: إذا رفعوه للقاضي. وقيل: بجعله في السجن.

ثُمَّ لا يُقْبَلُ إِلا بِبَيِّنَةٍ وَيَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ

أتى بـ (ثُمَّ) المقتضية للتراخي؛ يعني: فإن لم يقر في المجلس ولا بقربه بل بعد ذلك لم يقبل أقراره، إلا أن تشهد البينة لصحته، وإذا لم يقبل بقي ما أقر به في ذمته، فإذا أفاد مالًا بعد ذلك دخل فيه هذا المقر له؛ لأن التهمة إنما كانت في المال الأول.

قال في المقدمات: وأما لو داين قومًا آخرين ثم فلس؛ فلا دخول للمقر له أولًا معهم، لأن حقه على قوله فيما كان أخذه الأولون، فإن فضل عن الآخرين فضلة دخل معهم الأولون.

واختلف إذا كان إقراره أولًا صحيحًا ولم يرض المقر له بتفليسه ولا دخل في المحاصة؛ فقال محمد: له أن يدخل مع الآخرين. وقال مطرف في الواضحة: لا يدخل معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت