فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 4728

والقول الثالث: لا يجوز الصرف والبيع في دينار إلا أن يكون البيع يسيرًا، مثل أن يصرف دينارًا بعشرة دراهم فيعجز الدرهم أو النصف فيدفع إليه عرضًا بقدره لتحقق الضرورة، وهو قول عبد الوهاب.

ولابن القاسم في الموازية رابع: جواز كون الصرف في الدينار الواحد تابعًا الثلث فأقل، ومنع عكسه وهو كون البيع تابعًاز

فإن كان الصرف في أكثر من دينار، فاليسير أن يكون البيع بأقل من دينار، وقيل: أن يكون ثلثا فأدنى ....

أي: فإن كان الصرف في أكثر من دينار، فلابد أن يكون البيع في أقل من دينار، أي: لابد من اشتراك البيع والصرف في دينار، كما لو صارفه عشرة دنانير بمائة وتسعين ونصف إردب قمحًا والصرف بعشرين، وكلامه ظاهر التصور.

ونسب في الجواهر القول الذي صدر به المصنف لابن مناس، وذكر أن القول الثاني نقله ابن محرز عن بعض الأشياخ.

وأما إذا كان البيع أكثر لم يجز اتفاقًا، إلا في صرف أقل من دينار

يعني: أن الخلاف المتقدم إنما هو إذا كان الصرف أكثر، وأما إذا كان البيع الأكثر، فالاتفاق على أنه لا يجوز إلا إذا كان الصرف في أقل من دينار كالقول الأول.

والمراد بالاتفاق: اتفاق القائلين بمنع اجتماع الصرف والبيع. وأما على قول أشهب الذي يجيزهما مطلقًا، فلا. ولا يقال ينتقض الاتفاق الذي حكاه المصنف بما حكاه بعضهم عن ابن حبيب من جواز دينار فأقل، لأن ابن يونس والمازري أنكراه.

والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، أن الصرف أضيق من البيع، فإذا كان البيع تابعًا انسحب عليه حكم الصرف فكان أحوط، بخلاف العكس، واستشكل لأنهم يغلبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت