وقوله: (جد الطفل) الأحسن جد المحضون، لأن الذي يتبادر إلى الذهن في العرف من الطفل أنما هو الواحد الذكر، وإن صح إطلاقه على أكثر من واحد لقوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور:31] .
تنبيه:
قوله: (إلا جد الطفل) نحوه لابن شاس وابن بشير: إن تزوجت الأم أو من لها الحضانة، فإن لم يكن وليًا للطفل فقد سقطت حضانتها، وإن كان وليًا فقولان، المشهور ثبوت حضانتها، فأطلق في الولي. ونحوه للخمي وصاحب المقدمات ففي المقدمات: وإن زوجها ذا رحم من المحضون، فلا يخلو من وجهين: أحدهما: أن يكون محرمًا، والثاني: ألا يكون محرمًا، فإن كان محرمًا عليه فسواء كان ممن له الحضانة كالعم والجد للأب، أو ممن لا حضانة له كالخال، والجد للأم لا تأثير له في إسقاط الحضانة. وأما إن كان غير محرم عليه فلا يخلو أن يكون ممن له الحضانة كابن العم أو ممن لا حضانة له كابن الخال، فإن كان ممن له الحضانة فهي أحق ما لم يكن للمحضون حاضنة أقرب إليه منه فارغة من زوج، وإن كان ممن لا حضانة له سقطت حضانتها بكل حال، كالأجنبي سواء.
وإن كانت وصية فقولان
يعني: اختلف هل يستثنى من النساء إذا تزوجن المرأة الموصاة أم لا؟ قولان، وهما لمالك، وروي عن أشهب وابن نافع: إذا أرادت النكاح له أن ينتزع الولد منها إن نكحت، لأن المرأة إذا تزوجت غلبت على جل أمرها حتى تعمل ما ليس بصواب. وقال في موضع آخر: إن أفردت لهم بيتًا مع من يخدمهم، وأحسنت النظر لم ينزعوا منها.
فائدتان:
قال غير واجد: لا يُسقط التزيجُ بالأجنبي الحضانةَ في ست مسائل هذه على أحد القولين: وإذا كان الولد رضيعًا لا يقبل غير أمه، وإذا قبل وقالت الظئر لا أرضعه إلا