الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين لقد تحدثنا في الحلقة الماضية ، عن إن الله جميل يحب الجمال ،وأن الجمال الظاهر هذا نعمة من الله قسمه الله بين عباده كيف يشاء لحكمته -سبحانه وتعالى- وأنه ليس من الخطأ الاهتمام بالجمال الظاهر والزينة المشروعة للمرأة والكحل والطيب ، طبعًا غير أمام الرجال الأجانب وكذلك الحلي بأنواعها ، والله حرم على الرجال الحرير والذهب وجعله للنساء مباح ، لكن الإسراف تعدي الحد الهوس ، القضية التي نراها من اندفاعات غير محسوبة ،ولا حكيمة بفعل دعايات وإعلانات وتغير موازين إلى أشياء غير شرعية ، وصارت صناعة التجميل الآن يعني لابد أن تثير سوقًا وهذا يتم بأولًا بتشكيك النساء في الجمال الذي عندهن من رب العالمين ، ما هو جمال هذا لا إنتي ناقصة ، لا لابد من تكميل ، ليش ما عندك ، المقاييس الآن المعتمدة هي مقاييس الراقصة الفلانية ، والممثلة الفلانية ، والمذيعة الفلانية ، تصيري مثلها ، هذا يستلزم تسمين ، تنحيف ، تبييض ، تشقير ، تغيير ، إضافة ، فدخلنا في متاهة ونفق مظلم ، وصارت سوق التجميل الآن ، أو العمليات التجميلية في الأنف والشفتين والخدين والجفنين ، تكبيرًا وتصغيرًا نفخًا وتنسيمًا ، هذه صارت الآن مسألة وازداد الولع بها وتنفق عليها الأموال الباهظة ، 160 مليار دولار سنويًا حجم ما ينفق على المكياج وعمليات التجميل والتخسيس ، من أجل الحصول على وجه يشبه وجه فلانة أو جسد يشبه جسد فلانة ، ونحو ذلك ، عمليات التجميل في العالم العربي خلال العام الماضي بلغت ثلاثمائة وثمانين ألف عملية ، الآن ارتفعت إلى ستمائة وخمسين ألف عملية سبحان الله في غضون عام من 380 ألف إلى 650 ألف عملية معناه كم واحدة ما هو عاجبها شكلها ، أو أقنعت إن شكلها كما يقولون بين قوسين غلط ، تعالى الله عن كلامهم فإن الله أحسن كل شيء خلقه ، وكل خلق الله حسن والله -عز وجل- لم يخطئ في