حسن صحيح [1] -"تيسير الانتفاع/ سنان بن الحارث بن مصرف".
1420 - 1700 - عن أَسماء بنت أَبي بكر، قالت:
لمّا وقفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بـ (ذي طوى) ، قال أَبو قحافة لابنةٍ له من أَصغر ولده: أي بُنيّة! أَظهريني على أَبي قُبيس، قالت: وقد كفّ بصره، فأشرفت به عليه، فقال: أَي بنية! ماذا تَرَينَ؟ قالت: أَرى سوادًا مجتمعًا، قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلًا يسعى بين [يدي] ذلك السواد مقبلًا ومدبرًا، قال: ذلك يا بنية! الوازع - يعني: الذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها -، ثمَّ قالت: قد - والله - انتشر السواد، فقال: قد - والله - دفعت الخيل، فأسرعي بي إِلي بيتي، فانحَطَّت به، فتلقاه الخيل قبل أَن يصل بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من وَرِق، فتلقاها رجل، فاقتلعه من عنقها.
قالت: فلمّا دخل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [مكة] [2] ، ودخلَ المسجدَ؛ أَتاه أَبو بكر رضي الله عنه بأبيه يقوده، فلمّا رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"هلّا تركتَ الشيخَ في بيتِه حتّى أَكون أَنا آتيه؟!".
قال أَبو بكر: يا رسولَ اللهِ! وهو أَحقُّ أن يمشي إِليكَ من أَن تمشي إِليه، فأجلسه بين يديه، ثمَّ مسح صدره، ثمَّ قال له:
(1) قلت: إسناده عين إسناد الحديث المتقدم (963) ، لكن قد جاء مفرقًا في أحاديث كثيرة، فهو بها صحيح.
وهو هناك - كما هنا - من حديث (ابن عمر) كما ترى، وكذلك هو في"الإحسان"في الموضعين، فحرفه الداراني هنا إلى (ابن عمرو) ! لا لشيء سوى أنّه جاء في بعض المصادر التي ذكرها من حديث (ابن عمرو) من طريق عمرو بن شعيب، وبسياقات مغايرة لما هنا!!!
(2) زيادة من"المسند"للإمام أحمد وغيره.