قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } (136) [1] .
والاستغفار معناه: طلب المغفرة من الله:
أ ـ بمحو الذنوب.
ب ـ وستر العيوب .
فوائد الاستغفار:
1ـ أنه سبب لمغفرة الذنوب.
2ـ أنه يدفع العذاب قبل نزوله: { وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } . [2] .
3ـ أنه سبب لتفريج الهموم وجلب الأرزاق ونزول الغيث.
4ـ المحافظة على سلامة القلب من آثار الذنوب
قال سبحانه وتعالى عن نبيه نوح: - صلى الله عليه وسلم - { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) } [3] .
قال القرطبي: فيه ثلاث مسائل:
الأولى: قوله تعالى: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ } أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص الإيمان. { إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا } وهذا منه ترغيب في التوبة. وقد روى حُذَيفة بن اليمان: عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الاستغفار ممحاة للذنوب". وقال الفُضيل: يقول العبد أستغفر الله، وتفسيرها أقِلْنِي.
الثانية: قوله تعالى: { يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا } أي يرسل ماء السماء، ففيه إضمار. وقيل: السماء المطر، أي يرسل المطر. قال الشاعر:
إذا سقط السماءُ بأرضِ قوم
عيناه وإن كانوا غِضابًا
(1) سورة آل عمران (136) .
(2) سورة الأنفال الآية (33) .
(3) سورة نوح .