السادسة: إنه ينور الوجه والقلب.
السابعة: إنه يجلب الرزق.
الثامنة: إنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
التاسعة: إنه يورثه المحبة التي هي روح الاسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة، وقد جعل الله لكل شئ سببا وجعل سبب المحبة دوام الذكر فمن اراد ان ينال محبة الله عز وجل فليلهج بذكره فإنه الدرس والمذاكرة كما انه باب العلم، فالذكر باب المحبة وشارعها الاعظم وصراطها الاقوم.
العاشرة: إنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الاحسان فيعبد الله كأنه يراه ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الاحسان كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.
الحادية عشرة: إنه يورثه الإنابة وهي الرجوع الى الله عز وجل فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه اليه في كل أحواله فيبقى الله عز وجل مفزعه وملجأه وملاذه ومعاذه وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل والبلايا.
الثانية عشرة: إنه يورثه القرب منه فعلى قدر ذكره لله عز وجل يكون قربه منه وعلى قدر غفلته يكون بعده منه.
الثالثة عشرة: إنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.
الرابعة عشرة: إنه يورث الهيبة لربه عز وجل وإجلاله لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى بخلاف الغافل فان حجاب الهيبة رقيق في قلبه. الخامسة عشرة: إنه يورثه ذكر الله تعالى له كما قال تعالى { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلًا وشرفًا. وقال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منهم.
السادسة عشرة: إنه يورث حياة القلب، وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء.