فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1377

في ذلك الزمان الدنانير فجاز أن يقوم بها الدراهم ولم يجز أن يقوم الدنانير بالدراهم ولهذا كتب في الصكوك قديمًا عشرة دراهم وزن سبعة فصرفت الدراهم بالدنانير وحصرت بها والدنانير لا تختلف فيها اختلاف الدراهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ من كل حالم دينارًا.

وقد روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قطع سارقًا في أترجة قومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهمًا فدل على أن العبرة للذهب ومن أجل ذلك قومت الدراهم بها فقيل من صرف اثني عشر درهما بدينار.

وأما تقويم المجن بالدراهم فقد يحتمل أن يكون ذلك من أجل أن الشيء التافه قد جرت العادة بتقويمه بالدراهم، وإنما تقوم الأشياء النفيسة بالدنانير لأنها أنفس من النقود وأكرم جواهر الأرض فتكون هذه الدراهم الثلاثة التي هي ثمن المجن قد تبلغ قيمتها ربع دينار والله أعلم.

قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن السري العسقلاني وهذا لفظه قالا: حَدَّثنا ابن نمير عن محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد رجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم.

قلت وإلى هذا ذهب أبو حنيفة وأصحابه وجعلوه حدًا فيما يقطع فيه اليد وهو قول سفيان الثوري، وقد روى ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه.

قلت وهذا حكم تنفيذ وليس في موضع التحديد لأنه إذا كان السارق مقطوعًا في ربع دينار فلأن يكون مقطوعًا في دينار أولى وكذلك إذا قطع في ثلاثة دراهم يبلغ قيمتها ربع دينار فهو بأن يقطع في عشرة دراهم أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت