فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 25

الحديث المحتمل على المنع من الرمي قبل طلوع الفجر .

2-أن الحديث فيه الإذن بالدفع بعد غيبوبة القمر ، وقد سارت أسماء إلى الجمرة لترمي

وليس فيه بيان وقت رميها ، هل وقع قبل طلوع الفجر أو بعده ؟ فالحديث محتمل .

القول الرابع / أن وقت رمي جمرة العقبة يبدأ من غروب القمر بالنسبة للضعفة ، ومن بعد طلوع

الشمس بالنسبة للأقوياء ، وهذا القول أراد أصحابه الجمع بين الأدلة بهذا التفصيل ،

فحملوا الأدلةَ المانعة من الرمي قبل طلوع الشمس على الأقوياء ، والأدلةَ التي فيها

الترخيص بالرمي قبل الفجر على الضعفة .

فأما ما استدلوا به على المنع من الرمي قبل طلوع الشمس فمنه ما يلي:

أولًا: حديث ابن عباس"رضي الله عنه"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم ضعفة أهله ،

وقال:"لا ترموا حتى تطلع الشمس" ( سبق تخريجه ) .

ثانيًا: حديث جابر"رضي الله عنه"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى الجمرة يوم النحر ضحى

وقد قال في الحديث الآخر:"لتأخذوا عني مناسككم".

وجه الدلالة: أن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيانٌ لما تضمنه أمره ، وأمره يقتضي

الوجوب فكذا ما كان بيانًا لهذا الأمر .

وأما الأدلة التي استدلوا بها على الترخيص للضعفة بالرمي بعد غيبوبة القمر ، فمنها ، مايلي:

أولًا: حديث أسماء بنت أبي بكر"رضي الله عنها"وقد سبق ذكره ، وأن أسماء كانت

تسأل غلامها ( هل غاب القمر ؟ ) ففهمت أن الترخيص للضعفة إنما يبدأ بعد

غيبوبة القمر .

ثانيًا: ما ورد من الأدلة على جواز الدفع من مزدلفة ليلًا للضعفة ، كحديث عائشة في

استئذان سودة"رضي الله عنهما"وكذلك حديث ابن عباس عندما بعثه النبي

-صلى الله عليه وسلم - مع ضعفة أهله من جمع بليل .

وجه الدلالة: أنه لما جاز لهؤلاء الضعفة أن يدفعوا من المزدلفة ليلًا جاز لهم

الرمي ، إذ الدفع إنما هو رخصة لهم حتى لا يتأذَّوا بحَطْمَة الناس ، فكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت