فهرس الكتاب

الصفحة 8215 من 10385

حتى ينوب الحاكم في الفسخ أو قبوله حيث غاب المشتري أو امتنع"."

ثم قال بعد ذلك بكلام:"وذهب قوم إلى صحة بيع وشرط، وهو مذهب أحمد إذا كان شرطًا واحدًا، ويلزم".

أقول: الحاصل أنه أسند جواز البيع مع الشرط المذكور في صلب العقد إلى أمرين:

الأول: قوله:"إن مذهب أحمد وغيره جواز شرطه لأحد العاقدين مطلقًا، وأنه يتأبد له". وقال في الخيار:"وجوزه أحمد وإسحاق مطلقًا، ويتأبد".

الثاني: قوله:"وذهب جماعة إلى صحة بيع وشرط، وهو مذهب أحمد إذا كان شرطًا واحدًا".

وأسند وجوب الشرط ولزومه إذا كان قبل العقد إلى مذهب مالك في وجوب الوفاء بالوعد.

فأما الأول: فكأنه مستند إلى ما في"فتح الباري" [1] :"فإن شرطا أو أحدهما الخيار مطلقًا، فقال الأوزاعي وابن أبي ليلى: هو شرط باطل، والبيع جائز. وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي: يبطل البيع أيضًا. وقال أحمد وإسحاق: للذي شرط الخيار أبدًا".

فأما الإِمام أحمد: فإن صح هذا عنه فكأنه رواية ضعيفة عند أصحابه، فإن في"زاد المستقنع"من كتبهم في خيار الشرط:"أن يشترطاه في العقد مدة معلومة، ولو طويلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت