وقال أبو هريرة رضي الله عنه: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يقرأ سكت سكتةً.
وكان أبو سلمة بن عبد الرحمن وميمون بن مهران وغيرهم وسعيد بن جبير يرون القراءة عند سكوت الإمام إلى نون {نَعْبُدُ} ...
وقال الحسن وسعيد بن جبير [ص 6] وحميد بن هلال: اقرأْ بالحمد يوم الجمعة.
وكان سعيد بن المسيب، وعروة، والشعبي، وعبيد الله بن عبد الله، ونافع بن جبير، وأبو المليح، والقاسم بن محمد، وأبو مجلز، ومكحول، ومالك، وابن عون، وسعيد بن أبي عروبة = يرون القراءة.
وكان أنس وعبد الله بن يزيد الأنصاري يسبحان خلف الإِمام).
ثم أسند عن جابر: اقرأْ في الظهر والعصر خلف الإمام، وعن ابن عمر وقد سئل عن القراءة خلف الإِمام؛ فقال: ما كانوا يرون بأسًا أن يقرأ بفاتحة الكتاب في نفسه.
ثم أسند بعد ذلك كثيرًا من هذه الآثار, وأسند عن أمير المؤمنين علي: أنه كان يأمر ويحب أن يقرأ خلف الإِمام في الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
وأسند عن عبد الله بن مغفَّل أنه كان يفعل ذلك.
ثم قال الشارح: (وقال ابن قدامة في"المغني": وأيضًا فإنه إجماع؛ قال أحمد: ما سمعنا أحدًا من أهل الإسلام يقول: إنَّ الإمام إذا جهر بالقراءة لا