فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 10385

عبد الرحمن بن مهدي: هي إلهام، لو قلتَ للقيِّم بالعلل: من أين لك هذا؟ لم تكن له حجة [1] . وذكر السخاوي في فتح المغيث [2] قصصًا في ذلك ومثلوه بالصيرفيِّ والجوهريَّ.

[3] ومما يشبه ذلك أنَّ من خالط أهل الصين واليابان ثم رأى شخصين صينيًّا ويابانيًّا يميز أحدهما من الآخر بأوَّلِ نظرةٍ، ولو سئل عن سبب تمييزه ما استطاع أن يذكره حينئذٍ [4] .

الثاني: المعرفة بالمعاني والبيان مع حظٍّ من معرفة أشعار العرب وفهم معانيها ولطائفها وتطبيقها على قواعد المعاني والبيان ممارسًا لذلك.

[94] الثالث: معرفة أصول الفقه والتمكن فيها على وجه التحقيق لا التقليد، وكثرة الممارسة لتطبيق الفروع على الأصول.

الرابع: معرفة مصطلح الحديث والتمكُّنُ فيه، وطرفٌ صالحٌ من معرفة الرجال ومراتبهم وأحوالهم.

الخامس: كثرة مطالعة كتب الحديث, وتَفَهُّم معانيه، ومعرفة صحيحه من سقيمه، والممارسة لذلك إلى أن تكون له ملكة صحيحة في معرفة العلل والتوفيق بين المختلفات والترجيح بين المتعارضات. ويلحق بذلك معرفة السيرة النبوية وأحوال العرب قبل الإِسلام وأحوال الصحابة وعلماء التابعين وتابعيهم.

(1) انظر: العلل لابن أبي حاتم 1/ 388، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص 360.

(3) هنا بداية ملحق ص 93 وهو ثلاث صفحات وبضعة أسطر.

(4) لفظ"حينئذٍ"مكرَّرٌ في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت