وقال يعقوب بن شيبة: ابن زيد معروفٌ بأنه يقصر في الأسانيد، ويُوقِف المرفوع، كثير الشك بتوقِّيه .. وكان يُعدُّ من المتثبتين في أيوب.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى - هو ابن معين - يقول: لم يكن أحدٌ يكتب عند أيوب إلا حماد.
وقال الخليلي: المعتمد في حديثٍ يرويه حماد، ويخالفه غيره عليه، والمرفوع إليه [1] .
أقول: كأنه يريد بقوله:"والمرفوع إليه"أنه إذا رفع حديثًا ووقفه غيره، فالقول قوله؛ لأنه كان كثير التوقي يتوقف عن الرفع لأدنى شك، كما مر عن يعقوب بن شيبة.
ثم قال أبو داود [2] :"وصار قول ابن عباس فيما حدثنا ...". ذكر أثرًا أفتى فيه ابن عباس وغيره في البكر يطلقها زوجها ثلاثًا، فكلهم قال:"لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره".
وعقَّبه بقوله [3] : حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان نا أبو النعمان نا حماد بن زيد عن أيوب عن غير واحدٍ عن طاوس: أن رجلًا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمتَ أن الرجل كان إذا طلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدةً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلَّق
(1) انظر أقوال هؤلاء النقاد في"تهذيب التهذيب" (3/ 10، 11) .
(2) رقم (2198) .
(3) رقم (2199) .