فهرس الكتاب

الصفحة 7589 من 10385

فإن قيل: فلعل هذا شيءٌ روي عن عمر، فقال فيه ابن عباس بقول عمر.

قيل: قد علمنا أن ابن عباس يخالف عمر في نكاح المتعة، وبيع الدينار بالدينارين، وفي بيع أمهات الأولاد، وغيره، فكيف يوافقه في شيءٍ، ويروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه خلافه؟

فإن قيل: فلِمَ لم يذكره؟

قيل: وقد يُسأل الرجل عن الشيء، فيجيب فيه ولا يتقصَّى فيه الجواب، ويأتي على الشيء، ويكون جائزًا له، كما يجوز له لو قيل: أصلَّى الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس؟ أن يقول: نعم. وإن لم يقل: ثم حُوِّلتِ القبلة.

قال: فإن قيل: فقد ذكر [على] عهد أبي بكر، وصدر من خلافة عمر.

قيل - والله أعلم: وجوابه حين استفتي يخالف ذلك، كما وصفتُ"."

أقول: أطال النووي في"شرح مسلم" [1] في الرد على احتمال النسخ، ورده واضح، فإن قول ابن عباس:"كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاثُ واحدةً، فقال عمر .."صريحٌ في أن الطلاق كله كان على هذا، فإن هذه قضيةٌ عامةٌ، وليس مثلها ما لو قيل:"أصلَّى الناسُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس"؛ لأن هذه قضية خاصة، فالأولى تدل على الاستمرار، بخلاف الثانية.

وقول ابن عباس في جواب السائل:"قد كان ذلك، فلما كان في عهد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت