فهرس الكتاب

الصفحة 5418 من 10385

له: أنسخنيها. فكأنه بَخِل بها، ثم وعدني أن يعطينيها، فأتيت عبد الله فإذا هي بين يديه، فقال: إن ما في هذا الكتاب بدعة وفتنة وضلالة ... أَقْسَم لو أنها ذُكِرت له بدار الهند (كذا) [1] - أراه يعني مكانًا بالكوفة بعيدًا - إلا أتيته ولو مشيًا". لا ريب أنه لم يكن في الصحيفة تلك الكلمات فقط وإلا لَمَا طلب استنساخَها؛ لأنه قد حفظها فيمكنه أن يكتبها إن شاء من حفظه."

وعند الدارميّ [2] قصة أخرى تُفَسِّر لنا هذه، ذكرها في باب كراهية أخذ الرأي، وفيها: إن قومًا تحلَّقوا في المسجد"في كلِّ حَلْقة رجل وفي أيديهم حصى، فيقول: كَبّروا مائة، فيكبرون. فيقول: هللوا مائة فيهللون ..."وذَكَر إنكار ابن مسعود عليهم. فكأنه [ص 27] كان في تلك الصحيفة وصف طريقة للذكر بتلك الكلمات ونحوها بعددٍ مخصوص وهيأةٍ مخصوصة، كما يبيّنه قول ابن مسعود:"إن ما في الكتاب بدعة وفتنة وضلالة".

وقد ذكر الدارميّ [3] رواية أخرى في صحيفة جيء بها من الشام فمحاها ابن مسعود. وفيها:"فقال مُرّة [ابن شراحيل الهَمْداني أحد كبار أصحاب ابن مسعود] : أما إنه لو كان من القرآن أو السنة لم يمحه، ولكن كان من كتب أهل الكتاب".

ثم قال أبو ريَّة ص 25: (وهناك غير ذلك أخبار كثيرة ...) .

(1) كذا كَتب المؤلف استشكالًا للكلمة. والذي في طبعة دار المغني - تحقيق حسين أسد:"بدَيْرٍ لهندٍ"وهو الصواب، و"دير هند"يطلق على عدة أماكن. انظر"معجم البلدان": (2/ 541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت