فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 10385

ضعيف، إلا أنه أجود من الرواية التي ذكرها البيهقي بلا شك. فروى عبد الرزاق [1] عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن علي قال: لا تُقطع الكف [2] في أقلَّ من دينار أو عشرة دراهم. فعدلَ البيهقي عن هذه الرواية إلى تلك لزيادة التشنيع"."

أقول: وهذه ليست مما يُفرَح به! الحسن بن عمارة طائح، قال شعبة:"أفادني الحسن بن عمارة سبعين حديثًا عن الحكم، فلم يكن لها أصل". ونصَّ شعبة على أمثلةٍ منها سئل الحكمُ عنها فلم يعرفها. قال شعبة:"قال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي - سبعة أحاديث، فسألتُ الحكم عنها فقال: ما سمعتُ منها شيئًا". وقال ابن المديني في الحسن بن عمارة:"كان يضع".

المسلك الثالث: لبعض مشاهير الحنفية في هذا العصر. كان الرجل مشهورًا بطول الباع وسعة الاطلاع والزهد والعبادة [3] ، وكان يقرِّر أن

(1) في"المصنَّف" (18952) .

(2) (ط) :"اليد". والمثبت من (خ) والجوهر النقي، ولا يوجد في المصنف شيء منهما.

(3) هو العلاّمة الشيخ محمَّد أنور الكشميري، وكلامه الذي أشار إليه المؤلف مذكور في كتابه"فيض الباري على صحيح البخاري" (4/ 446 - 447) ، وهو بحق كما وصفه المصنف في سعة العلم، ولكنه مع الأسف لم يستفد كثيرًا من علمه، صده عن ذلك التقليد المتوارث مع أنه من أحق العلماء المتأخرين بالخلاص منه، والاستقلال في النظر والاختيار، فانظر إليه مثلًا في موقفه من مسألة رفع اليدين في الركوع التي لا يمكن للباحث في أدلتها إلا أن يقول بمشروعيتها واستحبابها, ولو كان حنفيًّا غير متعصب مثل العلامة اللكنوي رحمه الله فإنه لم يسعه إلا القول بالاستحباب في بحث له جيد في"التعليق الممجد"، أما الشيخ الكشميري فلم يستطع التصريح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت