وهي رواية ابن أبي حاتم عن ابن عبد الحكم، وهي في موضعين من كتاب"تقدمة الجرح والتعديل" [1] الذي نقلتَ عنه في غير موضع، منها ما مرَّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحارث [2] . وفي"تهذيب التهذيب" [3] في ترجمة مالك التنبيه عليها، وهو في متناول يدك كلّ وقت. وهذا لفظ ابن أبي حاتم:"حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم بالقرآن [4] : صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس. قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم. قلت: فأنشدك الله، مَن أعلم بالقرآن: صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، يعني: مالكًا. قلت: فأنشدك الله، مَن أعلم بالسنة: صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قلت: فأنشدك الله، مَن أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمتقدمين: صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم. قال الشافعي: فقلت: لم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على واحد من هذه الأشياء؛ فمن لم يعرف الأصول، فعلى أي شيء يقيس؟".
فاتت الأستاذَ - مع زعمه أنه استقصى استقصاءً لا مزيد عليه - هذه الرواية، مع أن في ترجمة مالك من"تهذيب التهذيب":"وقال ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: ...". نعم، نقل الأستاذ متنَ هذه الرواية عن كتابٍ لم تُسْنَد فيه ولا أشير إلى
(2) (رقم 8) .
(4) "بالقرآن"كذا وقع في هذه الرواية, وفي الرواية الأولى بدونها، ولعلها الأشبه.