فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 10385

أراد كونه فيها، فيشمل جميع الشؤون التي تتعلَّق بكلِّ سماءٍ من مخلوقات أجرام وملائكة وغيرها، ومن أوامر بعبادات ووظائف [1] تتعلَّق بعمارة الكون وغير ذلك. فـ"أمر"هنا عامٌّ, لأنه مفرد مضاف.

{وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} الظاهر أنَّ هذا دخَلَ في قوله تعالى: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} ، ولذلك - والله أعلم - كان الالتفات. وإنما خصَّه تعالى بالذكر لأنه أعظم ما يشاهده أهل الأرض من أحوال السماء. {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} .

* [النازعات: 27 - 32] {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) } ثم فسَّر البناء بقوله تعالى: {رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) } قال الجلال:"تفسيرٌ لكيفيَّة البناء" [2] {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ} أي بعد خلق السماء وما فيها {دَحَاهَا (30) } أي أزال عن وجهها شيئًا كان مانعًا من إخراج مائها ومرعاها. فلذلك فسَّره تعالى بقوله: {أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) } .

وقال الجلال:" {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) } بسطها، وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو" [3] أي: وبذلك يتبيَّن اتفاق الآيات.

وفي الشَّربيني [4] :"قال الرازي: وهذا الجواب مشكل لأن الله تعالى"

(1) رسمها في الأصل بالضاد.

(2) "تفسير الجلالين" (ص 584) .

(3) المصدر نفسه.

(4) "السراج المنير" (3/ 598) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت