فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 10385

وقد بين تعالى هذا المعنى في آية (165) أي: عقب هذه الآية وتتمتها.

(164) تتمة للتي قبلها.

(165) بيان لنوع من الشرك، وهو شرك بني إسرائيل، كما صرح به تعالى في قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] . [11/ أ] وقال تعالى لرسوله أن يقول لهم: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64] .

وفسَّر الصحابة وغيرهم هذه الآية - أعني (165) من البقرة - بمثل تفسير الآيتين المذكورتين: أن المراد بالأنداد المتبوعون من البشر، المطاعون في شرع الدين، ولا ينبغي أن يطاع فيه إلا الله تعالى [1] . وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تفسير اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا بنحو ذلك [2] .

ويدل عليه آية (166) فإنها مبينة أن الأنداد هم المتبوعون.

وكذا آية (167) ؛ فإنها تتمة للتي قبلها.

(168) قد تبين أنّ في الآيات التي قبلها بيان أن طاعة غير الله تعالى في شرع الدين شرك. وفي هذه الآية النهي عن نوع من ذلك وقع فيه العرب وغيرهم وبدَّلوا شرع إبراهيم، كما بدل أهل الكتاب ما في الكتاب؛ وهو: تحريم ما أحل الله تعالى بغير سلطانٍ منه؛ وبيان أن ذلك من اتباع خطوات

(1) انظر:"تفسير الطبري" (شاكر 3/ 280) .

(2) انظر:"تفسير الطبري" (شاكر 14/ 209 - 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت