فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 10385

فقال تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} أي - والله أعلم: أنكم متفرقون في البلاد، وقد جمعكم بتوجهكم إلى المسجد الحرام، وسيجمعكم بذواتكم يوم القيامة {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

وذكر الجمع الأخروي ههنا لمناسبة التفرق والجمع الحكمي وللحض على استباق الخيرات، فظهر الارتباط في الآية.

(149) و (150) الارتباط ظاهرٌ.

[9/ ب] (151) أي - والله أعلم - جعلنا لكم قبلة في بلادكم {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} بلسانكم.

(152) {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} أي: فإن النعم المتقدمة تستدير منكم ذكري وشكري، على أن ذكركم وشكركم لا أخليه عن ثوابٍ جديد، ولا أكتفي بكونه لي في مقابل تلك النعم.

بيَّن هذا بقوله: {أَذْكُرْكُمْ} ، واستغنى به وبآيات آخر عن أن يقول:"واشكروني أزدكم".

(153) يريد - والله أعلم: استعينوا على الذكر والشكر المأمور بهما في الآية السابقة. وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ:"إني أحب لك ما أحب لنفسي، فلا تترك أن تقول عند كل صلاة: اللهم أعِنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" [1] أو كما قال.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة, باب في الاستغفار (1522) ، والنسائي في كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء (1303) ، وأحمد (36/ 430، 443) برقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت