فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 46

إذن: قد نختلف معهم في أصل الحكم؟ وقد نختلف معهم في الوصف؟ وقد نختلف معهم في الحكم؟ كما رأينا.

القاعدة الخامسة:"كل ما يعمله المسلم من تشبه بالكفار أو ما يفضي إلى التشبه فإنه لا يُعان عليه بأي لون من الإعانة؛ لأن الله -عز وجل- يقول: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [ (2) سورة المائدة] ": فإذا كان هذا المسلم -مثلًا- يريد أن يشارك المشركين في عيد الميلاد، أو هذه المرأة أرادت أن تلبس لباسًا هو من خصائص الكفار العادية، أو من خصائصهم الدينية، فإنها لا تُعان على ذلك، فلا يجوز للخياط أن يفصل لها هذا الثوب، ولا يجوز للبائع أن يبيعها هذا الثوب.

إذا جاء من يشتري هذه الكعكة ليشارك اليهود أو النصارى في عيد من أعيادهم، فإنه لا يجوز للمسلم أن يبيعه ذلك، ولا يجوز له أن يعينه على هذه المشاركة بحال من الأحوال.

القاعدة السادسة:"الأمر بمخالفة الكفار إما أن تكون مقصودة لذاتها، وإما لما يتضمن ذلك من المفسدة أو في تركه المصلحة": فما كان مقصودًا لذاته، يعني أنه قُصد فيه فقط المخالفة، فإن هذا لا يجب على المسلم أن يفعله، ومثال ذلك: صبغ الشيب وتغيير لون الشيب بالحناء والصفرة، والكتم وما إلى ذلك -أي بغير السواد- فهذا أمرٌ مطلوب شرعًا، ولكنه لا يجب علينا، وهل هو مطلوب لذاته أو أنه مطلوب من أجل مخالفة المشركين؟ هو مطلوب من أجل مخالفة المشركين فقط، وإلا فليس فيه مصلحة خاصة، لو تجرد من مخالفة المشركين، فعندئذٍ لا يجب علينا أن نصبغ هذا الشيب، وأن نغيره، ولكنه يستحب ويحسن ويجمل بالمسلم أن يفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت