و من الأدلة على ذلك ما جاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيء إليه برجل شرب الخمر فقال أحد الحاضرين: (لعنه الله ، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:(( لا تلعنوه فو الله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ) )رواه البخاري رقم 6780 وغيره من حديث أبي هريرة ، فهذا الحديث فيه النهي عن لعن المعين .
8-المرأة المسلمة المتبرجة عارية من تقوى الله رب العالمين ، قال الله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} [الأعراف] ، فهنا تلازم بين تقوى الله وبين ستر العورة إذ أن كليهما لباس للابس واحد ، فالتقوى لباس القلب وزينته ، والثياب لباس الجسم لستر عورته ، فمتى كان العبد عنده تقوى لله استقبح التعري والتكشف المادي ، ومتى كان العبد فاقدا للتقوى الذي ينبثق منه الحياء والمراقبة لله ، فهو في أوحال المعاصي يتخبط وفي قلة الحياء يستهتر ، ولله در من قال:
إذا المرء لم يلبس لباسا من التقى * تقلب عريانا ولو كان كاسيا
فخير لباس المرء طاعة ربه * ولا خير فيمن كان لله عاصيا
وحقيقة التقوى كما صح عن ابن مسعود (أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر) .
وأدق من هذا التعريف قول من قال في تفسيره: (هو العمل بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله والابتعاد عن معصية الله على نور من الله يخشى عذاب الله) فأين المتبرجة من هذا؟ فإلى الله المشتكى.
وإذا كانت المرأة المسلمة تتبرج عند بيت الله الحرام وتتكشف هناك فما مدى صلتها بتقوى الله رب العالمين ؟ أليس هذا انتهاكا لحرمات المشاعر المقدسة؟.
9-تبرج المرأة المسلمة قرن بالمعاصي الكبرى كالشرك بالله والسرقة والزنا وقتل الأولاد ، روى الإمام أحمد 2/196 ـ