فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 41

القول الثاني:

أن الشفعة تكون على عدد الرؤوس:

وهذا قول الحنفية، وهو قول للشافعية، ورواية عن الإمام أحمد قال بها بعض أصحابه، وهو مذهب الظاهرية، ومروي عن ابن سيرين وابن أبي ليلى والنخعي والشعبي وسفيان الثوري وشريك وعثمان البتي [1] .

جاء في الهداية (وإذا اجتمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ولا يعتبر اختلاف الأملاك [2] .

وجاء في المنهاج وشرحه مغني المحتاج ("وفي قول على الرؤوس [3] "واختار هذا جمع من المتأخرين بل قال الإسنوي إن الأول خلاف مذهب الشافعي) .

وجاء في المغني (وعن أحمد رواية ثانية أن يقسم بينهم على عدد رؤوسهم [4] .

وجاء في المحلى (ومن باع شقصًا من الشركاء ... فكلهم سواء في الأخذ

بالشفعة [5] .

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول: حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك [6] ".

(1) انظر: بدائع الصنائع 5/ 5، والمجموع 14/ 326، والمغني 7/ 497، والمحلى 8/ 28.

(2) انظر: الهداية مع شرحها البناية 10/ 347، وانظر: بدائع الصنائع 5/ 5،

وتبيين الحقائق 5/ 241، وحاشية رد المحتار 6/ 219.

(3) 2/ 305، وانظر: روضة الطالبين 5/ 100 والمجموع 14/ 326.

(4) 7/ 497، وانظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/ 419.

(6) سبق تخريجه ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت