وسلم - وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا. وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر. وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا.
فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فقال:
(( أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ) [1] متفق عليه.
وأيضا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( هلك المتنطعون ) )قالها ثلاثا. [2] .
فالأعراض عن الزواج لما قيل عنه مما سبق بيانه مع القدرة عليه تنطع وغلو وصاحبها هالك وواقع في فتنة النساء لا محالة وهي أخطر الفتن كمال قال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"ما تركت بعدي فتنة هي أضر علي الرجال من اللنساء"-مسلم
وبعد ... هذه هي نظرة الإسلام عن الزواج بلا تطويل ممل أو تقصير مخل , ومن سمع لما قيل من أهل الهوي وأعرض عن الزواج فقد ضل الطريق القويم لحفظ النفس والدين والله تعالي هو الهادي إلي الصراط المستقيم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(1) - متفق عليه و انظر صحيح الترغيب ح/ 1918
(2) - أخرجه: مسلم 8/ 58 (2670) (7) .