فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 58

وسلم - وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا. وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر. وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا.

فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فقال:

(( أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ) [1] متفق عليه.

وأيضا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( هلك المتنطعون ) )قالها ثلاثا. [2] .

فالأعراض عن الزواج لما قيل عنه مما سبق بيانه مع القدرة عليه تنطع وغلو وصاحبها هالك وواقع في فتنة النساء لا محالة وهي أخطر الفتن كمال قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

"ما تركت بعدي فتنة هي أضر علي الرجال من اللنساء"-مسلم

وبعد ... هذه هي نظرة الإسلام عن الزواج بلا تطويل ممل أو تقصير مخل , ومن سمع لما قيل من أهل الهوي وأعرض عن الزواج فقد ضل الطريق القويم لحفظ النفس والدين والله تعالي هو الهادي إلي الصراط المستقيم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

(1) - متفق عليه و انظر صحيح الترغيب ح/ 1918

(2) - أخرجه: مسلم 8/ 58 (2670) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت