والحقيقة / أنَّ التجربة المتكررة أثبتت أنَّ هذا مما يؤدي إلى الضرر البليغ ، لكون الدوافع للحمل في المرأة في أشدِّ حالات التهيؤ والاستعداد لذلك ، فمعارضتها بكوابح وكوابت ، معارضٌ للغريزة الإنسانيِّة ، فذلك التدافع يؤذي المرأة أشدَّ الإيذاء ، وغالبًا ما يؤدي إلى الإسقاط المتكرر بعدئذٍ عند إرادة الزوجين الحصول على الولد ، وقد لا يستطيع رحم الكثيرات تحمُّل أعباء الحمل نهائيًا ، وفي ذلك أشدُّ أنواع الضرر الخاص بهما ، والضرر العام بحرمان الأُمَّة من نسلهما ، إذ قد يُخرج الله - عز وجل - من نسلهما من يعبده ، ومن فيه نفعٌ للدين المبين .. فليحذر ذلك المتزوجون الجُدُد ..
بل / أستطيع القول بالحرمة بحقِّ أمثال من ذكرنا ، فأصل الجواز مشروطٌ بعدم الضرر ،
لما عُرف ذلك من أحكام الشرع الشريف ، وفروعه الكثيرة ، ولعلَّ قول الطبيب في تجويزه لأمثالهما لا يُقبل في هذه الحالة ، لمخالفته للظاهر ، و [ لا عبرة بالظن البيِّن خطؤه ] ـ قاعدةٌ فقهيَّةٌ كليَّةٌ ـ .
ب. ألاَّ يؤدي ذلك إلى تقليل أفراد الأُمَّة وقت الحاجة إلى كثرة النسل ، وتُحدَّد الحاجة بحسب كلِّ زمنٍ ، وبحسب كلِّ بقعةٍ .. والأمر تقديريٌّ بحت .
2.كلُّ ما يؤدي دور العزل ـ من أساليب منع الحمل ـ جائزٌ بالشروط المتقدِّمة .
3.جواز الإسقاط [ الإجهاض ] بعد العلوق ، وفي أيَّة مرحلةٍ من مراحل الحمل ، إذا:
أ. أدى إلى ضرر بالأم ، بحيث يُخشى عليها الهلاك ، أو ما يشابهه من .. شدِّة المرض المؤدي إلى حالٍ مستديمةٍ من الأذى ـ وهو أشبه بالموت ـ ، وبه سيتضرر المولود نفسه ، فالضرر ضرران ، مع أنَّ الضرر الواحد مدفوعٌ بحكم الشرع ، [ فالضرر يُزال ] ، وهو نوع ضرورةٍ [ والضرورة تقدَّر بقدرها ] . والقول في كلِّ ما تقدم إلى: الطبيب ، المسلم ، العدل ، غير المجرَّب بالتعجُّل ، أو التساهل .