طويلة يتعود أو بتعبير عامي"يتبلد إحساسه"، أما الذي لا تطول مدة أسره فتراه يتوجس خيفة من أن يؤسَر من جديد]؛ فمِن أجل هذا وذاك لا بد من أن يُدرَّب الأخ المجاهد على جو التحقيق وكلامهم وأسئلتهم وضربهم وما شابه، بل هذا في غاية الأهمية.
4 -على الإخوة أن لا يتوهموا أنهم سيُرْغَمون على الكلام بكل شيء، فبوسع من يُحْكِم الخطة أن يخفي كثيرًا، ويشكك المخابرات بكثير.
5 -وعمومًا فإن المعنويات العالية للعنصر ونوعية المأسور وصلابته وعناده وجرأته وقوة إرادته مهمة، ويتم تحصيل مثل هذا بـ: [مجالسة الربانيين الثابتين- مدارسة سير الثابتين- قراءة كتب مبدعة في الصبر والمصابرة] .
6 -عدم ترك أدلة أو مستمسكات على المأسور [فالزم الأمنيات ما استطعت إلى ذلك سبيلًا] .
7 -الابتعاد عن حفظ المعلومات التي لا تهم الأخ يُسهل الأمر عليه، فمهما قيل وقلنا وخططنا واتفقنا فإنه-عمليًا- لا يستويان أبدًا: من لا يعرف الشيء أصلًا مع من يعرفه ويكتمه، مهما بلغ الكاتم من البراعة والإتقان. [مبدأ تقليل المعلومات]
8 -وإن اكتشفَت المخابرات وجود اتصال هاتفي أو مراسلة إلكترونية بين المأسور وإخوانه فلا بد من وجود شفرات متفقٍ عليها من قَبل؛ ليعرف الطرف الآخر أن الأخ مريض أمنيًا، وقد تكلمنا عن هذا بالتفصيل في"أمن الاتصالات".
9 -نشر المعلومات المضللة التي تشتت جهد المخابرات، وتكثر من الاحتمالات عندهم إلى درجة الإعياء أو اليأس. [ضربنا أمثلة وافية في فقرة"أهمية المعلومة عند المخابرات وخطورة كشفها"] .
10 -الثقة والانسجام بين أفراد التنظيم -إن وُجد- واستعدادهم للتضحية والإيثار.
11 -اللياقة البدنية قد تلزم كثيرًا أثناء التحقيق لزيادة التحمل، وأكثر ما يلزم المرونة.
12 -ومن أحسن الإجراءات الأمنية من قِبَل الأمير أو المسؤول إعداد خطة مدروسة ومحكمة للأخ المجاهد للتعامل مع المحققين بحيث يَظهر أمام المحققين أنه يتكلم ولا يُخفي عنهم، وفي الواقع أنه لا يضر أحدًا، والغاية منها إخفاء المعلومات المهمة عن العدو، وتقطيع الخيوط ما أمكن بأن تَضيق دائرة الضرر، ويزداد الأمر تأكيدًا على إحكام الخطة إذا تذكرنا أمرين: