له لحية إلا في حنكه حسن الصورة كان قد اتسع ملكه جدًا وخطب له بالحرمين واليمن لما ملكها توران شاه بن أيوب وكذلك كان يخطب له بمصر .
وكان مولد نور الدين سنة إحدى عشرة وخمسمائة وطبق ذكره الأرض بحسن سيرته وعدله جمع الشجاعة والخشوع لربه ما أحسن المحراب في المحراب وكان عارفًا بالفقه على مذهب أبي حنيفة وليس عنده فيه تعصب وهو الذي بنى أسوار مدن الشام مثل: دمشمق وحمص وحماة وحلب وشيزر وبعلبك وغيرها .
لما تهدمت بالزلازل .
وبنى المد ارس الكثيرة الحنفية والشافعية ولا يحتمل هذا المختصر ذكر فضائله .
ولما توفي نور الدين .
قام ابنه الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود بالملك بعده وعمره إحدى عشرة سنة وحلف له العسكر بدمشق وأقام بها وأطاعه صلاح الدين بمصر خطب له بها .
وضربت السكة باسمه وكان المتولي لتدبير الملك الصالح وتدبير دولته الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم .
ولما مات نور الدين وتملك ابنه الملك الصالح سار من الموصل سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكي وملك جميع البلاد الجزرية .
ثم دخلت سنة سبعين وخمسمائة
ذكر خلاف الكنز بصعيد مصر