فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1291

وفيها اجتمعت الفرنج وانضم إليهم دبيس بن صدقة وحاصروا حلب وأخذوا في بناء بيوت لهم بظاهرها فعظم الأمر على أهلها ولم ينجدهم صاحبها تمرتاش لإيثاره الرفاهة والدعة فكاتب أهل حلب أقسنقر البرسقي صاحب الموصل في تسلميها إليه فسار إليهم فلما قرب من حلب رحلت الفرنج عنها وسلم أهل حلب المدينة والقلعة إليه واستقرت في ملك البرسقي مع الموصل وغيرها .

وفي هذه السنة مات الحسن بن الصباح مقدم الإسماعيلية صاحب الألموت وقد تقدم ذكره في

ثم دخلت سنة تسع عشرة وخمسمائة

في هذه السنة سار البرسقي إلى كفر طاب وأخذها من الفرنج ثم سار إلى أعزاز وكانت لجوسلين فاجتمعت الفرنج لقتاله فاقتتلوا فانهزم البرسقي وقتل من المسلمين خلق كثير .

وفيها مات سالم بن مالك بن بدران بن المقلد بن المسيب صاحب قلعة جعبر وملكهما بعده ابنه مالك بن سالم .

ثم دخلت سنة عشرين وخمسمائة

ذكر مقتل البرسقي في هذه السنة ثامن ذي القعدة قتلت الباطنية قسيم الدولة أقنسقر البرسقي صاحب الموصل يوم الجمعة في الجامع بالموصل وهو في الصلاة فوثب عليه منهم بضعة عشر نفسًا وكان البرسقي مملوكًا تركيًا شجاعًا دينًا حسن السيرة من خيار الولاة رحمه الله تعالى وكان ابنه عز الدين مسعود في حلب فلما بلغه قتل أبيه سار إلى الموصل واستقر في ملكها .

ذكر الحرب بين طغتكين والفرنج في هذه السنة اجتمعت الفرنج وقصدوا دمشق نزولًا في مرج الصفر عند قرية شقحب وأرسل طغتكين وجمع التراكمين وغيرهم وخرج إلى الفرنج والتقى معهم في أواخر ذي الحجة وكان مع طغتكين رجالة كثيرة من التركمان واشتد القتال فانهزم طغتكين والخيالة وتبعهم الفرنج ولم يقدر رجالة التركمان على الهرب فقصدوا مخيم الفرنج وقتلوا كل من وجدوه من الفرنج ونهبوا أموال الفرنج وأثقالهم وسلموا بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت