وفيها أعني سنة خمس عشرة وخمسمائة قتل مؤيد الدين الحسين بن علي ابن محمد الطغرائي المنشي الدؤلي من ولد أبي الأسود الدؤلي من أهل أصفهان وكان عالمًا فاضلًا شاعرًا كاتبًا منشئًا خدم السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان وكان متوليًا ديوان الطغر ثم بقي على علو منزلته حتى استوزره السلطان مسعود وجرى بينه وبين أخيه محمود الحرب وانهزم مسعود فأخذ الطغرائي أسيرًا وقتل صبرًا ومن شعره قصيدته المشهورة التي أولها: أصالة الرأي صانتني عن الخطل وحلية الفضل زانتي لدى العطل هكذا ذكره القاضي شهاب الدين .
وما الشيخ عز الدين علي بن الأثير فذكر أن قتل الطغرائي كان في سنة أربع عشرة وخمسمائة وقال عنه السلطان محمود: قد ثبت عندي فساد عقيدته وأمر بقتله وكان الطغرائي قد جاوز ستين سنة وكان يميل إلى عمل الكيمياء .
وفيها أعني سنة خمس عشرة وخمسمائة توفي بمصر علي بن جعفر بن علي محمد المعروف بابن القطاع النحوي العروضي .
وكان أحد الأئمة في علم الأدب واللغة وله عدة مصنفات ولد في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .