فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1291

فلما وصل إلى نصيبين رحل جاولي عن الموصل خوفًا منه وسار إلى الرحبة ووصل قليج أرسلان إلى الموصل وتسلمها في الخامس والعشرين من رجب من هذه السنة ثم استخلف قليج أرسلان ابنه ملكشاه بن قليج أرسلان على الموصل وعمره إحدى عشرة سنة وأقام معه أميرًا يدبره وسار قليج أرسلان إلى جاولي وكان قد كثر جمع جاولي واجتمع إليه رضوان صاحب حلب وغيره ولما وصل قليج أرسلان إلى الخابور وصل إليه جاولي واقتتلوا في العشرين من ذي القعدة وقاتل قليج أرسلان بنفسه قتالًا عظيمًا فانهزم عسكره واضطر قليج أرسلان إلى الهروب فألقى نفسه في الخابور فغرق وظهر بعد أيام ودفن بالشميسانية وهي من قرى الخابور ولما فرغ جاولي من الوقعة سار إلى الموصل فسلمت إليه بالأمان وسار ملكشاه بن قليج أرسلان إلى عند السلطان محمد .

ذكر قتل الباطنية

في هذه السنة حاصر السلطان محمد قلعة الباطنية التي بالقرب من أصفهان التي بناها ملكشاه بإشارة رسول ملك الروم على ما قدمنا ذكره وكان اسم القلعة شاه دز وكانت المضرة بها عظيمة وأطال عليها الحصار ونزل بعض الباطنية بالأمان وساروا إلى باقي قلاعهم وبقي صاحب شاه دز واسمه أحمد بن عبد الملك بن عطاش مع جماعة يسيرة فزحف السلطان عليه وقتله وقتل جماعة كثيرة من الباطنية وملك القلعة وخربها .

وفي هذه السنة توفي الأمير شرخاب بن بدر بن مهلهل المعروف بابن أبي الشوك الكردي وكان له أموال وخيول لا تحصى وقام مقامه بعده أخوه منصور بن بدر وبقيت الإمارة في بيته مائة وثلاثين سنة .

ثم دخلت سنة إحدى وخمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت