وهو أن ماردين كان قد وهبها هي وأعمالها السلطان بركيارق لإنسان مغن ووقع حرب بين كربوغا صاحب الموصل وبين سقمان وكان مع سقمان ابن أخيه ياقوتي وعماد الدين زنكي ابن أقسنقر وهو إذ ذاك صبي فانهزم سقمان وأخذ ابن أخيه ياقوتي أسيرًا فحبسه كربوغا في قلعة ماردين وبقي ياقوتي في حبسه مدة فمضت زوجة أرتق إلى كربوغا وسألته في إطلاق ابن ابنها ياقوتي فأجابها كربوغا إلى ذلك وأطلقه فأعجبت ياقوتي ماردين وأرسل يقول لصاحبها المغني إن أذنت لي سكنت في ربض قلعتك وجلبت إليها الكوبات وحميتها من المفسدين ويحصل لك بذلك النفع فأذن له المغني بالمقام في الربض فأقام ياقوتي بماردين .