فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1291

وأزدشير بهمن المذكور اسمه بالعبرانية كورش ويقال كيرش وهو الذي أمر بعمارة بيت المقدس بعد أن خربه بخت نصر فعمره أزدشير وأمر بني إِسرائيل بالرجوع إِليه ولا دليل على أنّ أزدشير المذكور هو كورش أقوى من كلام أشعيا النبي عليه السلام فإِنه يقول في الفصل الثاني والعشرين من كتابه حكاية عن الله تعالى أنا القائل لكورش: داعي الذي يتم جمع محباتي ويقول لأورشليم عودي مبنية ولهيكلها كن مزخرفًا مزينًا هكذا قال الرب لمسيحه كورش الذي أخذ بيمينه لتدبير الأمم وتحنى لك ظهور الملوك سائرًا تفتح الأبواب أمامه فلا تغلق وأسير أنا قدامك وأسهل لك الوعور وأكسر أبواب النحاس وأحبوك بالذخائر التي في الظلمات ولم يكن أحد في ذلك الزمان بهذه الصفة التي ذكرها أشعيا أعني ملك الأقاليم والحكم على الأمم وغير ذلك مما ذكره غير أزدشير بهمن فتعين أن يكون هو كيرش .

وكان أزدشير بهمن كريمًا متواضعًا علامته على كتبه بقلمه من أزدشير بهمن عبد الله وخادم الله والسايس لأمركم .

وغزا رومية في ألف ألف مقاتل وبقي كذلك إِلى أن هلك وتفسير بهمن بالعربية الحسن النية وكان بهمن متزوجًا بابنته خماني وذلك حلال على دين المجوس فتوفي بهمن وهي حامل منه بدارا وكانت قد سألت بهمن ن يعقد التاج على ما في بطنها ويخرج ابنه ساسان بن بهمن من الملك فأجابها بهمن وأوصى به أكابر دولته ففعلوا ذلك وساست خماني الملك بعده أحسن سياسة وعظم ذلك على ساسان فلحق بإِصطخر وتزهد وتجرد من حلية الملك واتخذ غنمًا وتولى بنفسه رعيها وساسان المذكور هو أبو الأكاسرة .

ثم وضعت خماني ولدًا وسمته دارا وهو ابنها وأخوها ولما اشتد سلمت الملك إِليه وعزلت نفسها فتولى دارا بن بهمن الملك فضبطه بشجاعة وحسن سياسة وولد لدارا ابن فسماه دارا باسم نفسه .

ثم هلك دارا وولي الملك ابنه دارا بن دارا وكان حقودًا ظالمًا فنفر منه قلوب الخاصة والعامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت