فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1291

فخرج مرداويج على أسفار بعد أن بايع غالب العسكر في الباطن فهرب أسفار فطلبه مرداويج فأدركه وقتله وابتدأ مرداويج في ملك البلاد من هذه السنة فملك قزوين ثم ملك الري وهمدان وكنكور والدينور وبروجرد وقم وقاشان وأصفهان وجرباذقان وعمل له سريرًا من ذهب يجلس عليه ويقف عسكره صفوفًا بالبعد عنه ولا يخاطبه أحد إِلا الحجاب الذين قد رتبهم لذلك ثم استولى مرداويج على طبرستان .

في هذه السنة وصل الدمستق في جيش كبير من الروم وحصر أخلاط فطلبوا الصلح فأجابهم على أن يقلع منبر الجامع ويعمل موضعه صليبًا فأجابوا إِلى ذلك وأخرجوا المنبر وجعلوا مكانه الصليب ورحل إِلى بدليس ففعل بهم كذلك والدمستق اسم للنائب على البلاد التي في شرقي خليج قسطنطينية .

وفيها مات يعقوب بن إسحاق بن إِبراهيم الإسفراييني وله مسند مخرج على صحيح مسلم .

وكنيته أبو عوانة الحافظ طاف البلاد في طلب الحديث سمع مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح وغيره من أئمة الحديث .

ثم دخلت سنة سبع عشرة وثلاثمائة

خلع المقتدر في هذه السنة خلع المقتدر بالله من الخلافة بسبب ما أنكره الجند والقواد عليه من استيلاء النساء والخدام على الأمور وكثرة ما أخذوا من الأموال والضياع وانضم إِلى ذلك وحشة مؤنس الخادم .

من المقتدر فاجتمعت العساكر إِلى مؤنس وقصدوا دار الخلافة وأخرجوا المقتدر ووالدته وخالته وخواص جواريه وأولاده من دار الخلافة وحملوا إِلى دار مؤنس واعتقلوا بها وأحضروا أخاه محمد بن المعتضد وبايعوه ولقبوه القاهر بالله بعد أن ألزموا المقتدر بأن يشهد عليه بالخلع فأشهد عليه القاضي أبا عمرو بأنه خلع نفسه ونهبت دار الخلافة واستخرجوا من قبر في تربة بنتها أم المقتدر ستمائة ألف دينار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت