فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1291

فنسخة التوراة المنقولة لبطلميوس حينئذ أصح نسخ التوراة وأثبتهما وقد تقدمت الإشارة إلى هذه النسخة وإلى النسخة التي بيد اليهود الآن وإلى نسخة السامرية في مقدمة هذا الكتاب ذكر زكريا وابنه يحيى عليهما السلام من كتاب ابن سعيد المغربي: زكريا من ولد سليمان بن داود عليهما السلام وكان نبيًا ذكره الله تعالى في كتابه العزيز قال: وكان نجارًا وهو الذي كفل مريم أم عيسى وكانت مريم بنت

عمران بن ماتان من ولد سليمان بن داود وكانت أم مريم اسمها حنة وكان زكريا متزوجًا أخت حنة .

واسمها إيساع فكانت زوج زكريا خالة مريم ولذلك كفل زكريا مريم .

فلما كبرت مريم بنى لها زكريا غرفة في المسجد فانقطعت مريم في تلك الغرفة للعبادة .

وكان لا يدخل على مريم غير زكريا فقط .

وأرسل الله تعالى جيريل فبشر زكريا بيحيى مصدقًا بكلمة من الله تعني عيسى بن مريم ثم أرسل الله تعالى جبريل و نفخ في جيب مريم فحبلت بعيسى وكانت قد حبلت خالتها إيساع بيحيى وولد يحيى قبل المسيح بستة أشهر ثم ولدت مريم عيسى .

فلما علمت اليهود أن مريم ولدت من غير بعل اتهموا زكريا بها وطلبوه فهرب واختفى في شجرة عظيمة فقطعوا الشجرة وقطعوا زكريا معها وكان عمر زكريا حينئذ نحو مائة سنة وكأن قتله بعد ولادة المسيح وكانت ولادة المسيح لمضي ثلاثمائة وثلاث سنين للإسكندر فيكون مقتل زكريا بعد ذلك بقليل .

وأما يحيى ابنه فإنه نبئ صغيرًا ودعا الناس إلى عبادة الله ولبس يحيى الشعر واجتهد في العبادة حتى نحل جسمه وكان عيسى بن مريم قد حرم نكاح بنت الأخ وكان لهرذوس وهو الحاكم على بني إسرائيل بنت أخ وأراد أن يتزوجها حسبما هو جائز في دين اليهود فنهاه يحيى عن ذلك فطلبت أم البنت من هرذوس أن يقتل يحيى فلم يجبها إلى ذلك فعاودته وسألته البنت أيضًا وألحتا عليه فأجابهما إلى ذلك وأمر بيحيى فذبح لديهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت