فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1291

فيها توفي أبو أحمد طلحة الموفق بالله بن جعفر المتوكل وكان قد حصل في رجله داء الفيل وطال به وضجر فقال يومًا: قد اشتمل ديواني على مائة ألف مرتزق ما فيهم أسوأ حال مني ومات الموفق يوم الأربعاء لثمان بقين من صفر من هذه السنة وكان الموفق قد بويع له بولاية العهد بعد المفوض بن المعتمد فلما مات الموفق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس المعتضد بن الموفق بولاية العهد بعد المفوض واجتمع عليه أصحاب أبيه وتولى ما كان أبوه يتولاه .

ابتداء أمر القرامطة وفي هذه السنة تحرك بسواد الكوفة قوم يعرفون بالقرامطة وكان الشخص الذي دعاهم إِلى مذهبه ودينه قد مرض بقرية من سواد الكوفة فحمله رجل من أهل القرية يقال له كرميته لحمرة عينيه وهو بالنبطية اسم لحمرة العين فلما تعافى شيخ القرامطة المذكور سمي باسم ذلك الرجل ثم خفف فقالوا قرمط ودعا قومًا من أهل السواد والبادية ممن ليس لهم عقل ولا دين إِلى دينه فأجابوا إِليه وكان ما دعاهم إِليه أنه جاء بكتاب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم يقول الفرج بن عثمان وهو من قرية يقال لها نصرانة إِنه داعية المسيح وهو عيسى وهو الكلمة وهو المهدي وهو أحمد بن محمد بن الحنفية وهو جبريل وإن المسيح تصور في جسم إِنسان وقال: إِنك الداعية وإنك الحجة وإنك الدابة وإنك يحيى بن زكريا وإنك روح القدس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت