فقال المتوكل: لا بد من ذلك .
فأنشده: باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلبَ الرّجالُ فما أغنتهُمُ القلَلُ واستُزلوا بعد عزٍ عَنْ معاقلِهِم فأَودَعوا حُفرًا يا بئس ما نزلوا ناداهُمُ صارخٌ من بعدما قَبروا أين الأسرة والتيجانُ والحلل فأفصحَ القبرُ عنهمْ حين ساءلهم تلكَ الوجوهُ عليها الدود يقتتَلُ قد طال ما أكلوا دهرًا وما شربوا فأصبحوا بعد طولِ الأكل قد أكلوا فبكى المتوكل ثم أمر برفع الشراب وقال: يا أبا الحسن أعليك دين قال: نعم أربعة آلاف دينار فدفعها إِليه ورده إِلى منزله مكرمًا وكانت ولادة علي المذكور في رجب سنة أربع عشرة ومائتين وقيل ثلاث عشرة وتوفي لخمس بقين من جمادى الآخرة من هذه السنة أعني سنة أربع وخمسين ومائتين بسرمن رأى ويقال لعلي المذكور العسكري لسكناه بسرمن رأى يقال لها العسكري لسكنى العسكر بها وعلي المذكور عاشر الأئمة الاثني عشر وهو والد الحسن العسكري والحسن العسكري هو حادي عشر الأئمة الاثني عشر وهو الحسن بن علي الزكي المذكور بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسن بن علي بن أبي طالب المقدم ذكرهم رضي الله عنهم أجمعين .
وكانت ولادة الحسن العسكري المذكور في سنة ثلاثين ومائتين وتوفي في سنة ستين ومائتين في ربيع الأول وقيل في جمادى الأولى بسرمن رأى ودفن إِلى جانب أبيه علي الزكي المذكور والحسن العسكري المذكور هو والد محمد المنتظر صاحب السرداب ومحمد المنتظر المذكور هو ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على رأى الإِمامية ويقال له القائم والمهدي والحجة .
وولد المنتظر المذكور في سنة خمس وخمسين ومائتين والشيعة يقولون: دخل السرداب في دار أبيه بسرمن رأى وأمه تنظر إِليه فلم يعد يخرج إِليها وكان عمره حينئذ تسع سنين وذلك في سنة خمس وستين ومائتين وفيه خلاف .
وفيها توفي أحمد بن الرشيد وهو عم الواثق .